السيد علي الحسيني الميلاني

238

نفحات الأزهار

علي معتمدا فليتبوء مقعده من النار " ( 1 ) . وقال الإسكافي على ما نقل عنه : " روى الأعمش قال : لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد الكوفة ، فلما كثر [ فلما رأى كثرة ] من استقبله من الناس جثى على ركبتيه ثم ضرب صلعته مرارا وقال : يا أهل العراق ، أتزعمون أني أكذب على الله وعلى رسوله وأحرق نفسي بالنار والله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن لكل نبي حرما و [ إن ] حرمي المدينة [ بالمدينة ] ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، وأشهد [ بالله ] أن عليا أحدث فيها ، فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاه إمارة المدينة . قال ابن أبي الحديد : قلت : [ أما قوله ] ما بين عير إلى ثور [ فالظاهر أنه ] غلط من الراوي لأن ثورا بمكة وهو جبل يقال له ثور أطحل ، وفيه الغار الذي دخله رسول الله [ النبي ] صلى الله عليه وآله وأبو بكر [ رضي الله عنه ] . . . فأما قول أبي هريرة أن عليا عليه السلام أحدث [ في المدينة ] ، فحاش لله ، كان علي عليه السلام أتقى لله من ذلك ، و [ والله ] لقد نصر عثمان نصرا لو كان المحصور جعفر بن أبي طالب لم يبذل له إلا مثله " ( 2 ) . وقال العيدروس اليمني : " وقال أبو هريرة يوم دفن الحسن بن علي : قاتل الله مروان قال والله ما كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد دفن عثمان بالبقيع ، فقلت : يا مروان اتق الله ولا تقل لعلي إلا خيرا ، فأشهد لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ليس بفرار ، وأشهد لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الحسن : اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه . قال مروان : إنك والله لقد أكثرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم

--> ( 1 ) المرقاة - شرح المشكاة 5 / 458 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 4 / 67 .